تخيّل أن تفقد وظيفتك ولا تعرف أبدًا من الذي قرّر ذلك. يقول ستة وعشرون موظفًا سابقًا في Meta إن هذا ما حدث لهم: تسريح لثمانية آلاف شخص، رتّبته حزمة من برمجيات الشركة منحتهم درجات بناءً على أشياء مثل مقاييس الإنتاج، وتتبّع ضغطات لوحة المفاتيح والنشاط، ومقدار استخدامهم لأدوات الذكاء الاصطناعي في الشركة. وكل واحد من هؤلاء الستة والعشرين كان قد أخذ مؤخرًا إجازة طبية أو عائلية، أو طلب تسهيلات بسبب إعاقة. وإذا كنت في إجازة فلا يمكنك مراكمة أيٍّ من تلك الأرقام، فقرأ النظام غيابك بوصفه فشلًا. ووُضعت عالمة على قائمة الإنهاء وهي في إجازة معتمدة تنتظر الولادة. كانت على القائمة قبل يوم واحد من نزول ماء رحمها.
وإليك لماذا هذا خطير إلى هذا الحد: جواب Meta هو أن البشر اتخذوا هذه القرارات لا الذكاء الاصطناعي. لكن حين لا يستطيع أحد أن يُظهر سجلًا واحدًا لإنسان وازن عملك فعلًا، تصبح عبارة «وقّع عليها إنسان» مجرد جملة كتبها أحدهم بعد وقوع الأمر. التوقيع الذي لا يقف خلفه شيء ليس رقابة، بل زيًّا تنكريًّا. لهذا يطلب العمال من قاضٍ أن يجبر خبيرًا خارجيًا على فتح البرمجيات والنظر فيما دخل إليها، وما اعتبرته مهمًّا، وما خرج منها. وتقول رويترز إنها أول قضية من نوعها ضد شركة أمريكية كبرى، وكل صاحب عمل يترك برمجية تختار من يرحل يراقبها الآن.
