لأول مرة في تاريخ الحرب، تقول شركة عسكرية ناشئة إنها استولت على أرض العدو باستخدام الروبوتات والطائرات المسيّرة وحدها — بلا جنود بشر على الإطلاق. الآلات قامت بالتقدّم والقتال. وشركات دفاع أخرى لديها أصلًا أنظمة ذكاء اصطناعي مبنية لتولّي الخطوة الأخيرة القاتلة من الهجوم بمفردها.
وإليك السؤال الذي تظلّ الصناعة تتهرّب منه: حين تتّخذ آلة — لا إنسان — قرار القتل، من المسؤول فعلًا؟ الجندي؟ الشركة؟ المبرمج؟ لا جواب واضح الآن، لأن القوانين المُراد بها حوكمة هذا ببساطة لا وجود لها بعد. وصلت التقنية أولًا؛ أما القواعد فلا أثر لها.
إذن كيف يمسّك هذا؟ قد يبدو هذا بعيدًا عن مائدة مطبخك، لكنه النمط نفسه الذي يسري في كل شيء: آلات قوية تُمنح سلطة في العالم الحقيقي أسرع مما يبني أي أحد حواجز الحماية أو المساءلة. وما إن نقبل بآلات تقرّر من يعيش ومن يموت دون أن يكون أي إنسان مسؤولًا عنه، فإن ذلك الخط لا يُعاد عبوره عكسيًّا — وجيلنا هو الذي يقرّر بهدوء أن يدع ذلك يحدث.
