أنجيلا ليبس، 50 عامًا، أم لثلاثة أبناء وجدة لخمسة أحفاد من شمال وسط ولاية تينيسي، اعتقلها عملاء المارشال الأمريكيون تحت تهديد السلاح في يوليو 2025 بينما كانت تعتني بأطفال جارتها الأربعة. التهمة كانت احتيالًا مصرفيًا في مدينة فارغو بولاية داكوتا الشمالية، وهي ولاية لم تطأها قدماها قط.
بحسب دعواها الفيدرالية، أدخل محقق في شرطة ويست فارغو لقطات مراقبة لامرأة تستخدم بطاقة هوية مزورة في برنامج للتعرف على الوجوه بالذكاء الاصطناعي، فأعاد البرنامج صورة ليبس على وسائل التواصل الاجتماعي كخيط محتمل. وتقول الدعوى إن المحقق في شرطة فارغو لوكاس هيك تعامل مع ذلك الخيط كأنه تحديد للهوية، ولم يُجرِ أي تحقيق إضافي، وطلب مذكرة اعتقال رغم ذلك. وقد قالت شرطة فارغو إن نتيجة غير دقيقة للتعرف على الوجوه أسهمت في الخطأ في تحديد هويتها.
أمضت قرابة أربعة أشهر في سجن بتينيسي دون كفالة بانتظار تسليمها، ثم نُقلت جوًا إلى داكوتا الشمالية في أواخر أكتوبر، وكانت تلك أول مرة تركب فيها طائرة في حياتها، واحتُجزت هناك نحو شهرين آخرين. ولم تُسقط التهم إلا بعد أن قدّم محاميها سجلات مصرفية تثبت أنها كانت في تينيسي وقت وقوع الاحتيال. أُفرج عنها ليلة عيد الميلاد. وبحلول ذلك الوقت كانت قد فقدت منزلها وسيارتها وممتلكاتها، وحُرمت أثناء احتجازها من أدويتها وطقم أسنانها، بحسب الدعوى.
ترفع ليبس الآن دعوى ضد مدينة فارغو وهيك تطالب فيها بعشرة ملايين دولار، بتهم الاعتقال غير القانوني والملاحقة القضائية الكيدية، ولأن الإدارة لم تدرّب ضباطها ولم تشرف عليهم في استخدام التعرف على الوجوه. وتقول الدعوى: "كانوا يعلمون أن تقنية التعرف على الوجوه بالذكاء الاصطناعي لا يجوز أن تكون الأساس الوحيد لتسليم شخص واتهامه". وتقول المدينة إنها لا تعلّق على القضايا المنظورة أمام المحاكم.