تخيّل برنامج حاسوب يقرّر من يقضي عقوبته محبوسًا في أقسى أجزاء السجن وأكثرها عزلًا. هذا ما سلّمته أونتاريو لأداة تقييم اسمها SAFER عام 2021. تقرأ سجلات اعتقال الشخص وعقوباته، وتُخرج رقم «مخاطر»، وهذا الرقم يساعد على إرساله إلى الحراسة المشددة. لكن تلك السجلات القديمة كانت مائلة أصلًا ضد السود بفعل سنوات من عمل شرطي غير متكافئ، فتغذّت الأداة على ذلك التاريخ وأعادته إلينا بوجه نظيف يبدو رسميًا. السود نحو 5 من كل 100 من سكان أونتاريو. وصاروا قرابة 27 من كل 100 شخص في الحبس شديد الحراسة.
وإليك لماذا هذا خطير إلى هذا الحد: لم تفاجَأ الحكومة بأيٍّ من هذا. فقد اعترفت أوراق التدريب الخاصة بها بأن الأداة يُرجَّح أن تدفع بالملوّنين أعمق داخل الحراسة المشددة. فبنَوا حمايات لتخفيف الضرر، وهنا اللكمة في المعدة: منحوا تلك الحمايات لسجناء السكان الأصليين، وتركوا السجناء السود خارجها. رأوا الضرر قادمًا، ودوّنوه، واختاروا من يحمونه، ثم تركوا الآلة تعمل على أي حال. و«المراجعة» جارية. أما منح الدرجات فلم يتوقف.
