تعرف ذلك المربّع الصغير للإجابات الذي يجلس الآن في أعلى صفحة Google تماماً، فوق الروابط — ذلك الذي يخبرك بالإجابة مباشرةً بدل أن يجعلك تنقّب بين النتائج؟ ضبطت محكمة في ميونيخ نسخة Google منه وهي تختلق أشياء لم تكن صحيحة قط. ربطت دارَي نشر حقيقيتين نزيهتين بعمليات احتيال وأعمال مشبوهة — ادعاءات لم تظهر في أي مكان في المصادر التي أحالت إليها. فالآلة ببساطة اختلقتها وقدّمتها كحقيقة.
وإليك ما يهم في الأمر: قضت المحكمة بأنه حين يتكلم ذلك المربّع، فإن Google هي المتكلِّمة — لا "الإنترنت"، ولا موقع ما. وحين قالت Google إن على الناس مجرد التحقق من الإجابات بأنفسهم، سأل القضاة في جوهر الأمر: إذن لماذا ندفع لكم؟ لا يمكنك أن تبيع آلة بوصفها مرجعاً موثوقاً ثم تتنصل منها بوصفها مجرد تخمين.
فكيف يمسّك هذا؟ تخيّل أن المربّع نفسه يخبر الناس بثقة أنك أنت لا تسدد فواتيرك، أو أن متجرك أنت يحتال على الناس. حتى الآن، لم يكن لديك أي وسيلة تقريباً لمواجهة ذلك. هذا أول شقّ في الباب — فالشركة التي تقف خلف آلة الإجابات يمكن أخيراً أن تُحاسَب حين تكذب بشأن شخص حقيقي.
