للمرة الأولى، طاردت طائرات مسيّرة ذاتية التحكم بالكامل ودون أي إشراف بشري جنوداً بشراً في ميدان المعركة وقتلتهم. بحسب صانع الطائرات المسيّرة ألكسندر كوخانوفسكي (Alexander Kokhanovskyy)، الذي ورّد التقنية وتحدّث في مؤتمر صحفي بسفارة أوكرانية، أُطلقت 10 طائرات مسيّرة من طراز «Terminator» تتحكم بها الذكاء الاصطناعي نحو خط الجبهة قرب باخموت وتشاسيف يار. حلّقت من 3 إلى 5 كيلومترات، ثم تحوّلت إلى «وضع Terminator» — نموذج ذكاء اصطناعي يبحث عن أي هدف يجده ويقتله، دون أي اتصال راجع بمشغّل بشري.
وقال كوخانوفسكي: «نحن فقط نطلقها ونعلم أن كل شيء سيموت. لا يوجد أي اتصال بالطائرة المسيّرة على الإطلاق، لا يمكنك رؤية الفيديو، لا شيء... كل ما تراه سيُقتل.» وأُرسلت طائرات مسيّرة يقودها بشر لاحقاً لمجرد معرفة ما جرى. أما الضحايا: جنديان وشاحنة.
لم يراقب أحد. لم يؤكد أحد الأهداف. لم يكن بمقدور أحد إيقافها. وقد دعا الأمين العام للأمم المتحدة إلى حظر هذا الأمر بالضبط، قائلاً «لا مكان لأنظمة الأسلحة الفتاكة ذاتية التشغيل في عالمنا.» وقالها أخلاقي من جامعة أكسفورد بصراحة أكبر: «ليست مجرد مشكلة، إنها مروّعة.» أما صانع الطائرات المسيّرة، فيريد تخفيف القواعد. وحين سُئل عمّا إذا كان سيشغّلها ذاتية التحكم بالكامل لو سُمح له: «يسعدني ذلك كثيراً.»
هذه أنقى حالة موثّقة لسلاح يعمل دون أي إشراف بشري ذي معنى في لحظة القتل — لم تُخفق البنية في تضمين إنسان، بل صُمِّمت عمداً لإقصائه. درجة HITL: 23/100 — الإشراف البشري عند النشر 8/25 (اختار إنسان أن يطلقها، لكن سلسلة القتل بأكملها بعد الإطلاق كانت مغلقة بحكم التصميم)، المراقبة المستمرة 0/25 (صفر صراحةً — لا فيديو، لا قياسات عن بُعد، تعتيم تام بقصد)، الاستجابة للحوادث 3/25 (كانت «الاستجابة» الوحيدة هي التحليق لاحقاً لإحصاء الجثث)، المساءلة 12/25 (تحظر أوكرانيا الذكاء الاصطناعي في مرحلة الاعتراض النهائية، لكن الاختبار جرى على أي حال، ولا يوجد حظر دولي، والمورّد يمارس ضغوطاً لتخفيف القواعد).