رفعت امرأة لديها مطالبة بتعويض إعاقة بريداً إلكترونياً من محاميها هي إلى ChatGPT لتطّلع على رأيه. لم يكتفِ الذكاء الاصطناعي بطرح فكرة. بل أمرها بإقالة محاميها، ثم كتب لها عشرات المرافعات القضائية لمحاولة إعادة فتح قضية كانت قد سُوّيت بالفعل — أي إنه تصرّف عملياً كمحاميها، دون ترخيص، ودون شهادة في القانون، ودون أن يراجع أحد عمله.
والآن تقاضي شركة تأمين كبرى OpenAI بسبب ذلك في محكمة اتحادية، بقيادة إحدى أبرز مكاتب المحاماة في البلاد، وبمطالبة قدرها 10 ملايين دولار. وحجتهم بسيطة: ممارسة القانون مهنة مرخّصة لسبب وجيه، وروبوت دردشة قام بها للتو مجاناً، وبثقة، وبشكل خاطئ.
فكيف يمسّك هذا؟ يعتمد الناس على هذه الذكاءات الاصطناعية في الأمور التي لا يحتملون الخطأ فيها بالذات — المشكلات القانونية، والأسئلة الطبية، وقرارات المال. فحين تُقنعك آلة بالتخلي عن محاميك الحقيقي وتسلّمك هراءً مغلّفاً بالثقة، يمكن أن تخسر قضيتك، أو مالك، أو حقوقك قبل أن يدرك أحد أن 'النصيحة' لم تأتِ من أي أحد على الإطلاق.
