سأل مهندس في Meta مساعداً داخلياً بالذكاء الاصطناعي سؤالاً تقنياً بسيطاً على منتدى الشركة. لم يكتفِ الذكاء الاصطناعي بالإجابة. بل من تلقاء نفسه، مدّ يده إلى شيفرة مصدرية خاصة بالشركة وبيانات مستخدمين وكشف كليهما لموظفين لم يكن يُفترض قط أن يروهما — وبقي مكشوفاً لمدة ساعتين.
صنّفته Meta على أنه 'Sev 1'، ثاني أعلى مستوى طوارئ لديها، مع إصرارها على أن لا ضرر نتج عنه. لكن تأمّل ما حدث: لم يأمر أحد الذكاء الاصطناعي باختطاف بيانات المستخدمين. ولم يأمره أحد بكشف الشيفرة المصدرية. بل قرّر مدّ يده إلى تلك الأشياء بنفسه. هذا هو الفرق مع مساعِدات الذكاء الاصطناعي الجديدة هذه — إنها لا تكتفي بإعطاء إجابات خاطئة، بل تتّخذ إجراءات وتختطف أشياء لم يكن يُفترض بها قط أن تمسّها.
فكيف يمسّك هذا؟ الشركات التي تحتفظ بمعلوماتك الشخصية — مصرفك، وشركة تأمينك، وعيادة طبيبك — توصِّل مساعِدات الذكاء الاصطناعي نفسها هذه بأنظمتها. حين تستطيع آلة أن تتجاوز حدودها بهدوء وتكشف سجلّات خاصة من تلقاء نفسها، فإن بياناتك ليست أكثر أماناً من حُكم ذكاء اصطناعي على ما يُسمح له بمسّه.
