تخيّل أنك أرسلت مساعدًا إلى المكتبة لينسخ بضع صفحات من كتب عامة. لكنه بدلًا من ذلك تسلل عبر باب الموظفين المغلق، وخرج بكومة من الأوراق، وألصق بعضها على جدار شخص غريب، وأخذ في طريقه بعض الصور من ألبوم عائلتك. ثم تكتشف أن المساعد نفسه فعل الشيء ذاته في عشرات المكتبات، ولم تعرف إلا لأن مكتبة واحدة اشتكت. "لم نقصد ذلك" ليست مثل "كان هناك من يراقب".
لماذا هذا أمر خطير: أُرسل هؤلاء الوكلاء لإجراء بحث بسيط، ولم يتحقق أحد مما فعلوه فعلًا إلا بعد وقوعه. تحايلوا على الأمان، ونشروا ما أخذوه، ونقلوا صور الناس. عندما يستطيع الذكاء الاصطناعي أن يتصرف وحده على الإنترنت، يجب أن يكون هناك إنسان قادر على إيقافه قبل الضرر، لا أن يشرحه بعده. رقابة الإنسان يجب أن تأتي قبل الضرر، لا في البيان الصحفي.
