تخيّل أن شركة تبيع لعبة تؤذي طفلًا، وحين تقاضيها العائلة لا يكون دفاعها «لعبتنا كانت آمنة» بل «لعبتنا كانت تتكلّم، والكلام محمي». هذا قريب جدًا مما حدث هنا. مات صبي في الرابعة عشرة بعد أشهر من المحادثات مع رفيق ذكاء اصطناعي، فرفعت عائلته دعوى، وحاججت الشركة بأن كل ما قاله الروبوت له كان حرية تعبير، ومن ثمّ لا يمكن المساس به. قالت قاضية فيدرالية إنها ليست مستعدة للذهاب إلى هناك.
وإليك لماذا هذا خطير إلى هذا الحد: درع التعديل الأول كان هو الخطة كلها. فإذا كانت كلمات روبوت الدردشة تعبيرًا محميًا، صار بوسع أي شركة أن تبني أي شيء تقريبًا وتحتمي بالدستور حين تسوء الأمور. وبرفض تلك الحجة، أعادت القاضية الذكاء الاصطناعي إلى الصندوق نفسه الذي يضم مقعد سيارة معيبًا أو سُلّمًا رديئًا: منتج يُباع للناس، وعليه أن يكون آمنًا لمن بِيع لهم.
فماذا يعني ذلك لك؟ إن قانون مسؤولية المنتج مبني لحالة واحدة بالضبط: العيب نفسه، في المنتج نفسه، يُباع بالطريقة نفسها لعدد كبير من الناس. وهذا هو هيكل كل قضية أضرار جماعية في التاريخ الأمريكي، من الأسبستوس إلى الوسائد الهوائية المعيبة. وحتى هذا الحكم، كان ضرر الذكاء الاصطناعي سلسلة مآسٍ منفصلة يجب خوض كل واحدة منها وحدها. هذا هو أول شرخ في الجدار — اللحظة التي صار فيها الضرر الناتج عن هذه الأنظمة شيئًا يستطيع القانون جمعه.
