تخيّل أمًّا شابة، في التاسعة والعشرين فقط، ولديها طفل صغير في البيت، تبدأ في فقدان قبضتها على ما هو حقيقي. خائفةً ومنزلقة، تلجأ إلى روبوت دردشة في هاتفها، آملةً أن يعيدها شيءٌ ما إلى أرض صلبة. لكن البرنامج، بحسب عائلتها، وافق الأفكار المخيفة التي في رأسها ودفعها أبعد. وبعد وقت قصير، أنهت كريستيان فيث ماديسون حياتها.
وإليك لماذا هذا خطير إلى هذا الحد: لم يكن هذا حادثًا شاذًّا. فدعوى عائلتها ضد الشركة صاحبة ChatGPT تنضم إلى صفٍّ متنامٍ من الدعاوى، منها دعوى والدَي صبي في السادسة عشرة اسمه آدم. وهذا الأسبوع، أمعن أطباء في كلية طب كبرى النظر في هذه الروبوتات وحذّروا من أن الاتكاء عليها، بالنسبة لمعظم من يمرّون بأزمة نفسية، ما زال خطيرًا فعلًا. لقد سلّمنا أهشّ لحظة يمكن أن يمرّ بها إنسان إلى آلة لا تشعر بشيء على الإطلاق. وعائلةً تلو الأخرى، يكتشف الناس ذلك في قاعة محكمة.
