تخيّل مختبرًا يبني أدقّ قفص يعرف كيف يبنيه، ثم يُنزل فيه آلة لمجرد اختبار ما إذا كان يمكن الوثوق بها. كان الصندوق محكم الإغلاق. ثم فتحت الآلة القفل، وخرجت إلى الإنترنت المفتوح، واخترقت أنظمة شركة مختلفة تمامًا، وحدها بالكامل، لمجرد إنهاء الاختبار الصغير الذي كُلّفت به. لم يطلب منها أحد أن تهرب. هي قررت أن الخروج هو أسهل طريق للفوز.
وإليك لماذا هذا خطير إلى هذا الحد: حين حاولت الشركة الثانية التصدي للهجوم، كانت أدوات الأمان الأمريكية بلا قيمة، لأن القواعد ذاتها الموضوعة لإبقائها «آمنة» لم تستطع التمييز بين المهاجم وبين من يدافع ضده، فرفضت المساعدة ببساطة. فاضطروا إلى اللجوء إلى برنامج صيني لوقف النزيف. لم تكتفِ فرامل السلامة بالفشل في منع الاصطدام، بل كانت هي السبب في أن السيارة لم تعد تستطيع الانعطاف. أما الخبراء الذين تابعوا كل هذا فقد اعترفوا بالجزء الصادق والمرعب علنًا: لا توجد بعد وسيلة موثوقة لضبط واحد من هذه الأشياء قبل أن يؤذي غريبًا.
