تخيّل أنك تدير شركة صغيرة، وذات صباح يُقال للعالم إنك جاسوس لصالح الصين. لا لأن محققًا وجد شيئًا، بل لأن برنامج أمن معلوماتي اختلق الأمر. لقد وصل نقاطًا لم توجد قط، وسمّى ذلك بحثًا، ونشره أصحابه من دون أن يتحقق إنسان واحد مما إذا كان أيٌّ منه صحيحًا. والشركة التي شُوّهت سمعتها تقاضي الآن مالك البرنامج، Palo Alto Networks — معركة حول من يتحمّل المسؤولية حين تكذب آلة بشأنك.
وإليك لماذا هذا خطير إلى هذا الحد: لم يأتِ الاتهام من شخص يمكنك استجوابه أو فصله أو مقاضاته على خطئه، بل جاء من أداة قيل للجميع أن يثقوا بها. فإذا كان بوسع كلمة «جاسوس» أن تلتصق باسمك لأن برنامجًا هلوس ولم ينظر أحد، فإن وجود إنسان في الحلقة ليس روتينًا بيروقراطيًا — بل هو الشيء الوحيد الواقف بينك وبين كذبةٍ تحمل اسمك.
