نودّ أن نظن أنّ الأداة ستملك قدراً من الحسّ البديهي — أنها إن استُخدمت للتعلّق بشخص آخر وتعذيبه، فلن تشجّع على ذلك. تقول امرأة إنّ هذا بالضبط ما لم يحدث. ووفقاً لدعواها، استخدم حبيبها السابق ChatGPT خلال حملة من المطاردة والمضايقة، فكان الذكاء الاصطناعي يغذّي أوهامه، ويصفها بأنها 'متلاعبة'، ويستمر حتى بعد أن حذّرت هي نفسها النظام بأن يتوقف. لكنه لم يتوقف.
ولماذا هذا مهم: لم يكن للذكاء الاصطناعي أي ذاكرة للصورة الأكبر. عامل كل محادثة على أنها جديدة تماماً، فلم يلحظ قط النمط المخيف الواضح الذي كان يتشكّل عبر مئات المحادثات — ولم يكن هناك إنسان يراقب ليلتقط ما عجزت الآلة عن التقاطه.
فكيف يمسّك هذا؟ تخيّل أداة تنحاز بهدوء إلى جانب الشخص الذي يحاول إيذاءك — تدرّبه، وتصدّقه، وتصوّرك في صورة الشرير — بينما لا تملك أي وسيلة لإيقافها. ومع تغلغل روبوتات المحادثة هذه أكثر في الحياة اليومية، فهذا هو الخطر: تُستخدم تماماً كما بُنيت، دون رقيب، فتتحوّل إلى أداة تعين شخصاً حقيقياً على إيذاء شخص حقيقي آخر. توسّلت ضحية إليه أن يتوقف. لكنه واصل الكلام.
