سمعت أصحاب المليارات في التقنية يحذّرون على التلفاز من أن الذكاء الاصطناعي قد يبيدنا جميعًا يومًا — تخيّل روبوتًا سينمائيًا خرج عن السيطرة. إليك ما لا يقولونه بصوت عالٍ: في الأسبوع نفسه الذي أقسم فيه أحدهم أمام هيئة محلّفين بأن الذكاء الاصطناعي قد يقتلنا جميعًا، أفادت صحيفة بأن ذكاءً اصطناعيًا كان يُستخدم أصلًا لاختيار أهداف القصف في حرب حقيقية — مقترحًا مئات الأماكن للضرب في إيران، مسلّمًا إحداثيات خرائط دقيقة، مرتّبًا إياها حسب الأهمية. أماكن حقيقية. بشر حقيقيون.
الأمر المهمّ هو الوجه المزدوج. كل شركة ذكاء اصطناعي كبرى تحذّر من الآلات القاتلة — وكلٌّ منها تبيع بهدوء ذكاءها الاصطناعي للجيش. يقرعون ناقوس الخطر بيد ويوقّعون العقد الدفاعي باليد الأخرى. وكما قال أحد التقارير، لست بحاجة إلى انتفاضة روبوتات على غرار الأفلام لتجد نفسك في كابوس — يكفي آلة وقائمة.
إذن كيف يمسّك هذا؟ قد لا ترى ساحة معركة أبدًا، لكن ينبغي أن تعرف من يقود أقوى الأدوات التي صُنعت على الإطلاق — وأن أعلى الأصوات تحذيرًا من الخطر هي غالبًا تلك التي تقبض الشيكات. وحين تساعد آلة في تقرير من يعيش ومن يموت، يصبح سؤال «من المسؤول حين تخطئ؟» سؤالًا يخصّنا جميعًا.
